خليل الصفدي
134
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وله وقد أهدى وردا : خذها إليك أبا عبد الإله فقد * جاءتك مثل خدود زانها الخفر أتتك تحكي سجايا منك قد عذبت * لكن تغيّر هذا دونه الغير إن شمت منها بروق الغيث لامعة * فسوف يأتيك من ماء لها مطر قال ابن الأبار : وكتب إليّ مع تحفة أهداها مكافئا عن مثلها : يا واحد الأدب الذي قد زانه * بمناقب جعلته فارس مقنبه بالفضل بالهبة « 1 » ابتدأت فإن تعر * طرف القبول لما وهبت ختمت به قال : وله ارتجالا من قصر الإمارة من بلنسية ، وأنا حاضر في صبيحة بعض الجمع ، وقد حجم صاحب لنا من أهل النظم والنثر وأحسن إلى الحجام المخصوص : أرى من جاء بالموسى مواسى * وراحة ذي القريض تعود صفرا فهذا مخفق إن قصّ شعرا * وهذا منجح إن قصّ شعرا وله أيضا : هو ما علمت من الأمير فما الذي * تزداد منه وفيه لا ترتاب لا يتّقي الأجناد في أيّامه * فقرا ولا يرجو الغنى الكتّاب وله بعد انفصاله من بلنسية عن وحشة في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وست مائة : أسير بأرجاء الرجاء وإنّما * حديث طريقي طارق الحدثان وأحضر نفسي إن تقدمت خيفة * لغضّ عنان أو لعضّ زمان أينزل حظي للحضيض وقد سرى * لإمكانه فوق الذرى جبلان وأخبط في ليل الحوادث بعد ما * أضاء لعيني منهما القمران فيحيى لآمالي حياة معادة * وإنّ عزيزا عزّة لمكاني
--> ( 1 ) ت م د : في الهبة .