خليل الصفدي

128

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

تعلّم منّي كيف ينعم بالهوى * ويشقى فهلّا كيف « 1 » يبقى على العهد يهون عليّ الوصل ما دام نازحا * وأسرع « 2 » شيء حين يدنو إلى الصدّ وليلة وافاني وقد ملت ميلة « 3 » * وكنت أنا والنجم بتنا « 4 » على وعد ألمّ فحيّا بين رقبى ورقة * ولا شيء أحلى من دنوّ على بعد وقد رابه « 5 » لمح من الليل في الدجى * كما لاح وسم الشيب في الشّعر الجعد رأى أدمعي حمرا وشيبي ناصعا * وفرط نحولي واصفراري على خدي فود لو اني عقده أو وشاحه * وإن لم يطق حمل الوشاح ولا العقد ألمّ فأعداني ضناه وسهده * وقد كان هذا الشوق أولى بأن يعدي وولّى فلا تسأل بحالي بعده * ولكن سل الأيام عن حاله بعدي تفاوت قومي « 6 » في الحظوظ وسبلها * فمكد على حرص ومثر على زهد وأمّا أنا والحضرميّ فإنّنا * قسمنا المعالي بين « 7 » غور إلى نجد فأبت أنا بالشعر أحمي لواءه * وآب ابن عيسى بالسيادة والمجد فتى لا يبالي فوز من فاز بالعلى * إذا امتلأت كفّا يديه من الحمد ومنه قوله « 8 » : وبديع الأوصاف كالشمس كالدم * ية كالغصن كالقنا « 9 » كالريم سكّريّ اللمى وضيء المحيّا * يستخفّ النفوس قبل الجسوم متهدّ إلى الحلوم بلحظ * ربّما كان ضلّة للحلوم ما يبالي من بات يلهو به إن * لم ينل ملك فارس والروم قمت أسقيه من لمى ثغره العذ * ب على صحن خدّه المرقوم

--> ( 1 ) الديوان : كان . ( 2 ) الديوان : وأهون . ( 3 ) الديوان : نمت نومة . ( 4 ) الديوان : منها . ( 5 ) ط ت م د : رامه ، والتصويب عن الديوان . ( 6 ) الديوان : قوم . ( 7 ) الديوان : قسمنا العلا ما بين . ( 8 ) ديوانه : 165 . ( 9 ) الديوان : كالغصن في النقا .