خليل الصفدي
122
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
إلّا الحاذق ؛ وخطه معروف مرغوب فيه لصحته وقد رأيت بخطه كثيرا من كتب الأدب . واتفق بمصر مجاعة شديدة فسأله المصريون قبول شيء فامتنع فأجمعوا على أن خطب أحدهم ابنته ، وكان يعرف بالفضل بن يحيى الطويل وكان عدلا بزازا بالقاهرة ، فتزوجها وسأل أن تكون أمها عندها فأذن له في ذلك ، وقصدوا بذلك تخفيف العائلة عنه وبقي منفردا ينسخ ويأكل . وكان يقول : أدرجت سعادة الإسلام في أكفان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، يريد أن الإسلام في أيامه لم يزل في نمو وازدياد وبعده في تضعضع واضطراب . وفي ترجمة أبي الميمون عبد المجيد صاحب مصر في « الدول المنقطعة » « 1 » أن الناس أقاموا بلا قاض ثلاثة أشهر سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة ثم اختير في ذي القعدة أبو العباس ابن الحطيئة فاشترط أن لا يقضي بمذهب الدولة فلم يمكّن وولي غيره ؛ وتوفي سنة ستين وخمس مائة وقبره بالقرافة الصغرى يزار وعنده أنس ، رحمه اللّه تعالى . ( 3056 ) قاضي حلب كمال الدين ابن رافع أحمد « 2 » بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن علوان بن عبد اللّه بن علوان ابن رافع قاضي حلب كمال الدين أبو العباس وأبو بكر ولد الإمام قاضي القضاة زين الدين ابن المحدث الزاهد أبي محمد الأستاذ الأسدي الحلبي الشافعي ، ولد سنة إحدى عشرة وسمع حضورا من الافتخار الهاشمي ومن جده أبي محمد ابن علوان وابن روزبه وطائفة ، وحدّث وأفتى ودرّس وأقام بمصر بعد أخذ حلب ودرّس بالمدرسة المعزية بمصر وبالهكارية بالقاهرة . وكان صدرا معظما مجموع الفضائل ولي القضاء مدة فحمدت سيرته ؛ روى عنه الدمياطي وكان يدعو له ، وولي قضاء حلب بعد والده ، وكان ذا مكانة
--> ( 1 ) الدول المنقطعة : كتاب لعلي بن ظافر الأزدي . ( 2 ) طبقات السبكي 5 : 8 وشذرات الذهب 5 : 308 .