خليل الصفدي

116

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فكيف أسلك نهج الاصطبار وقد * أرى طرائق في مهوى الهوى قددا قد أخلف الوعد بدر قد شغفت به * من بعد ما قد وفي دهري بما وعدا إن كنت أنقض عهد الحبّ في خلدي * من بعد هذا فلا عاينته أبدا وقال أيضا : أنبأنا محمد بن سعيد المعدّل ونقلته من خطه قال : سمعت أبا القاسم موهوب بن المبارك يقول : سمعت أبا محمد أحمد بن عبيد اللّه بن الحسين الآمدي يقول : كتب وزير المستظهر باللّه إلى ملوك العجم عن الإمام لنفسه : قوم إذا أخذوا الأقلام عن غضب * ثمّ استمدوا بها ماء المنيّات نالوا بها من أعاديهم وإن بعدوا * ما لم ينالوا بحدّ المشرفيّات وقال أبو الحسن علي بن محمد الدامغاني : بلغني أن الإمام المستظهر باللّه أنشد قبل موته بقليل وهو يبكي « 1 » : يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار ووقّع إلى سيف الدولة صدقة بن منصور في جواب شفاعة : شفاعتك مقبولة ، وعراص آمالك بغيوث « 2 » عنايتنا بك مطلولة . وطلب من يؤم به في الصلوات ويلقن أولاده القرآن وقصد أن يكون من أرباب البيوت الصالحين والقراء المجودين وأن يكون مكفوف البصر فوقع الاختيار على حميّه لأمّه جدّ القاضي أبي الحسن المبارك بن الدواس المقرئ فوقع منه موقعا حسنا . ولما صلّى به أول ليلة التراويح قرأ في كل ركعة آية فلمّا سلّم قال له « 3 » : زدنا ، فلم يزل يزيده « 4 » إلى أن صلّى به في كل ركعة بجزء كامل . ولما كان أول ليلة جمعة أحضر له كاغذ طيب وعود ندّ « 5 » وكافور

--> ( 1 ) البيت لأبي الحسن التهامي من مرثية له في ابنه . ( ديوانه : 29 ) . ( 2 ) ت : بغيث . ( 3 ) م د : قال له أيها القاضي زدنا من التلاوة . ( 4 ) ط : يزده . ( 5 ) ط ت : وند .