خليل الصفدي
74
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
« التعجيز » حفظا على مؤلّفه تاج الدين ابن يونس وسمع من جماعة ، وقدم دمشق بفضائل فنزل بالسّميساطية وأعاد بالغزالية وباحث وناظر ، ثم ولي مشيخة الحرم ببلاد الخليل عليه السلام فأقام به بضعا وأربعين سنة ، وصنّف التصانيف واشتهر ذكره . قال الشيخ شمس الدين : قرأت عليه « نزهة البررة » في العشرة . وألّف « شرحا للشاطبية » كبيرا . و « شرحا للرائية » . ونظم في الرسم « 1 » « روضة الطرائف » . واختصر « مختصر » ابن الحاجب . و « مقدّمته » في النحو . وكمل شرح المصنّف « للتعجيز » . وله ضوابط كثيرة نظمها . وله كتاب « الإفهام والإصابة في مصطلح الكتابة » نظم . و « يواقيت المواقيت » نظم . و « السبيل الأحمد إلى الخليل بن أحمد » . و « تذكرة الحفاظ في مشتبه الألفاظ » . و « رسوم التحديث في علم الحديث » . و « موعد الكرام لمولد النبي عليه السلام » . وكتاب « المناسك » . و « مناقب الشافعي » . و « الشرعة في القراءات السبعة » . و « عقود الجمان في تجويد القرآن » . وكتاب « الاهتداء في الوقف والابتداء » . و « الإيجاز في الألغاز » ، وتصانيفه تقارب المائة كلّها جيّدة محرّرة . رأيته غير مرّة ببلد سيّدنا الخليل عليه السلام وسمعت كلامه وكان حلو العبارة سمعته يحكي قال : كان قبلي لهذا الحرم شيخ جاء السلطان مرة إلى زيارة الخليل عليه السلام وكان الشيخ متخلّيا عن الناس فقال له المتحدثون في الدولة : يا شيخ ما تعرّفنا حال هذا الحرم ودخله وخرجه ، فقال : نعم ، وأخذهم وجاء بهم إلى مكان يمدّون فيه السماط وقال : الداخل « 2 » هنا ، ثم أخذهم وجاء بهم الطهارة وقال : الخرج هنا ما أعرف هنا غير ذلك ، فضحكوا منه . ولم يتّفق لي أن أروي عنه شيئا وأنشدني من أنشده قوله :
--> ( 1 ) الرسم : رسم المصحف . ( 2 ) الفوات : الدخل .