خليل الصفدي

63

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وسمع من أبي علي ابن شاذان وأبي الفرج محمد بن عبيد اللّه الخرجوشي وأبي بكر البرقاني وغيرهم وحدّث ببغداذ وهمذان ونيسابور . روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الوليد الباجي والحميدي وجماعة . حكي عنه أنّه قال : كنت نائما ببغداذ فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه أبو بكر وعمر فقلت : يا رسول اللّه بلغني عنك أحاديث كثيرة عن ناقلي الأخبار فأريد أن أسمع [ منك ] « 1 » خبرا أتشرّف به في الدنيا وأجعله ذخيرة للآخرة ، فقال : يا شيخ وسمّاني يا شيخ وخاطبني به - وكان يفرح بهذا - ثم قال : قل عنّي من أراد السلامة فليطلبها في سلامة غيره ، رواها السمعاني عن أبي القاسم حيدر بن محمود الشيرازي بمرو وأنّه سمع ذلك من أبي إسحاق . صنّف « المهذّب » . و « التنبيه » . يقال إن فيه اثنتي عشرة ألف مسألة ما وضع فيه مسألة حتى توضّأ وصلّى ركعتين وسأل اللّه أن ينفع المشتغل به وقيل ذلك إنّما هو في « المهذّب » ، وصنّف « اللّمع » في أصول الفقه . و « شرح اللمع » . و « المعونة » في الجدل . و « الملخّص » في أصول الفقه . وكان في غاية من الدين والورع والتشدّد في الدين . ولمّا بنى نظام الملك المدرسة [ النظامية ] ببغداذ سأله أن يتولّاها فلم يفعل فولّاها لأبي نصر بن الصبّاغ صاحب « الشامل » مدة يسيرة ثم أجاب إلى ذلك فتولاها ولم يزل بها إلى أن مات ليلة الأحد الحادي والعشرين من جمادى الآخرة وقيل الأولى سنة ست وسبعين وأربع مائة ببغداذ ودفن من الغد بباب أبرز ومولده بفيروزآباد سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ، ورثاه أبو القاسم بن ناقيا « 2 » بقوله :

--> ( 1 ) الزيادة من طبقات السبكي . ( 2 ) هو عبد اللّه وقيل عبد الباقي بن محمد الأديب الشاعر توفي سنة 485 وله ترجمة في وفيات الأعيان 2 : 284 .