خليل الصفدي

53

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فضحت بالغيد الغزلان ملتفتا * ولم يكن عن حماك « 1 » الأسد ملفوتا عذرت طيفك في هجري وقلت له * لو استطعت إلينا في الكرى جيتا ومنه : عجبت لعين أروت السّفح بالسّفح * وقلت لها شحّي فقال الجوى سحّي ومن ليلة دهماء فازت بغرّة * من البدر لم ترزق حجولا من الصبح كأنّ صغار الشّهب فوق ظلامها * لآلئ غوّاص نثرن على مسح كأنّ السّهى جسمي فليس بشاهد * ولا غائب من شدّة السّقم البرح كأنّ سهيلا رعدة وتباعدا * غريق جبان يدّعي قوّة السّبح كأنّ الدّجا يخشى فرار نجومه * فقد سدّ ألقام الأساليب بالملح ومنه قوله : في روضة قرن النهار نجومها * بسنا ذكاء فزادهنّ توقّدا وانجرّ فوق غديرها ذيل الصبا * سحرا فأصبحت الصفيحة مبردا وكأنّما كمد الغيوم يسرّها * وبكاؤهنّ اليوم يضحكها غدا ومنه قوله : حلّ الهوى بمكان الرّوح من جسدي * فكيف يدركه ما جال في خلدي أم كيف أنعته والحبّ مختلف * كالبحر متّصف بالدّرّ والزبد مهاك يا عقد الوعساء أعينها * ممّن تعلّمن هذا النفث في العقد رياض حسن إذا مرّ النسيم بها * تلبّد الورد في ظلّ من النّجد ومنه : هبّت لنا ، وبرود الليل أسمال * صبا لها من جيوب الغيد أذيال مرّت على شيخ نجد وهو متّشح * بلؤلؤ الطلّ والجرباء معطال

--> ( 1 ) الخريدة : صيال .