خليل الصفدي
341
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
كأنّه كان ترب الحبّ مذ زمن * فليس يعجزه قلب ولا كبد قلت : هذا جملة ما رأيتهم عدوّه في الموطن وفي ترجمة علي بن عبد اللّه الناشئ الأكبر شيء يتعلّق بهذا المعنى يأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى ، وقد أخذ المعنى الشريف الرضي فقال : كأنّ سيفك ضيف الشيب ليس له * إذا أتى عن ورود الرأس منصرف وقال الأرّجاني : كأنّ سيوف الهند فيها كواكب * مع الصبح في هام الكماة تغور وهذا من قول ابن المعتزّ : متردّيا نصلا إذا * لاقى المنيّة لم يراقب فكأنّه في الحرب شم * س والرؤوس له مغارب وقال ابن الساعاتي : أمن الهجر سيفه فهو لا ين * فكّ مذ كان قاطعا بتّارا أم من الحبّ رمحه فهو لا يأ * لف إلّا القلوب والأفكارا وقال أيضا : بيض الوجوه كأنّ زرق رماحهم * سرّ يحلّ سواد قلب العسكر وقال ابن عبدون : كأنّ عداه في الهيجا ذنوب * وصارمه دعاء مستجاب وقال القاضي [ الفاضل ] « 1 » : كأنّما أسيافه في الوغى * طير ترى الهام لها عشّا
--> ( 1 ) الزيادة من شرح لامية العجم 2 : 19 .