خليل الصفدي

317

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وددت ، وما تغني الودادة ، أنّني * ملكت عنان الخيل ساعة غبّروا فكانوا رأوا بأسي وصبري ونجدتي * وإن كان موتي فيه فالموت أعذر وإن كنت فيما قلت لست بصادق * فلا نال يوما قطّ رجلي منبر ولا كان عنقي للحمائل والظّبى * ولا كبّر المحراب خلفي مكبّر ومن شعره أيضا « 1 » : أحبّ النيك إنّ النيك حلو * لذيذ ليس فيه من حموضه يهشّ إليه من في الأرض طرّا * إذا ما ذاقه حتى البعوضة ( 2819 ) أمير المؤمنين الحاكم العباسي أحمد « 2 » بن الحسن الإمام الحاكم بأمر اللّه أمير المؤمنين أبو العباس ابن الأمير أبي علي الحسن القبّي ابن أبي بكر بن علي بن أمير المؤمنين المسترشد باللّه بن المستظهر باللّه الهاشمي العباسي البغداذي . قدم مصر ونهض ببيعته الملك الظاهر بيبرس الصالحي وبويع له سنة إحدى وستين وست مائة وخطب الناس وعهد بالسلطنة للسلطان الملك الظاهر وكان ملازما لداره . فيه عقل وشجاعة وحسن رئاسة وله راتب يكفيه من غير سرف . امتدّت أيامه ثم عهد بالخلافة لولده المستكفي باللّه أبي الربيع سليمان ، وتوفي سنة إحدى وسبع مائة وهو في عشر الثمانين وكانت خلافته أربعين سنة . وكان الحاكم قد نجا في كائنة بغداذ واختفى ثم سار مع الزين صالح بن البنّاء والنجم بن المشا وقصدوا أمير خفاجة حسين بن فلاح فبقوا عنده مدّة . ثم إنّه توصّل إلى دمشق وأقام بالبرّ عند عيسى بن مهنّا فعرف به الناصر صاحب الشام فطلبه

--> ( 1 ) البيتان في الدمية . ( 2 ) أعيان العصر 65 أو المنهل الصافي 1 : 291 والدرر الكامنة 1 : 119 وتاريخ الخلفاء ص 317 .