خليل الصفدي

304

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أرمي بها وبوجهي كلّ هاجرة * تكاد تقدح بين الجلد والعصب هذا رجائي وهذي مصر قد سنحت * وأنت أنت وقد ناديت من كثب قيل إن المطّلب نزل عن سريره وقال له : لبّيك لبّيك ، وأمر له بألفي دينار ، ومن شعره : زمني بمطّلب سقيت زمانا * ما كنت إلّا روضة وجنانا بأبي وأمّي أنت غير فقيد « 1 » * لكن أنا « 2 » مسترحم أحيانا أصلحتني بالجود بل أفسدتني * فتركتني أتسخّط الإحسانا ( 2805 ) أمير آل مري أحمد « 3 » بن حجّي بن بريد الأعرابي الأمير شيخ آل مري ، كان أحد الأبطال المعروفين وإغاراته تصل إلى نجد والحجاز يؤدّون له الخفر حتى صاحب المدينة جماز يؤدّي له القطيعة ويداريه وكانت له منزلة رفيعة عند الملك الظاهر بيبرس العالي الصالحي والملك المنصور ، وكان يزعم أنّه من نسل جعفر البرمكي وأنّه من أحد أولاد أخت هارون الرشيد ، وإذا حضر عند ابن خلّكان كان يقول له : أنت ابن عمّي ، ويضيفه القاضي وكانت بينهما مهاداة ، وكان على الناس في الطرقات آفة ، وخلّف عدّة أولاد ، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وست مائة ، كتب إلى عيسى بن مهنّا كتابا أغلظ له فيه وكان شهاب الدين ابن غانم عنده فأمر له بالمجاوبة عنه فكتب إليه من جملته ذلك : زعموا أنّا هجونا * جمعهم بالافتراء

--> ( 1 ) في الأصل : مفقود . ( 2 ) لكن أنا : في الأصل : ولا . ( 3 ) المنهل الصافي 1 : 246 والنجوم الزاهرة 7 : 357 .