خليل الصفدي

289

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وكتب إلى أبي إسحاق [ إبراهيم ] بن عبد اللّه المسمعي وكان قائدا جليلا يتقلّد البصرة وفارس : إليك أبا إسحاق عنّي رسالة * تزين الفتى إن كان يعشق زينه لقد كنت غضبانا على الدهر زاريا * عليه فقد أصلحت بيني وبينه وقال : سلّمت على بعض الرؤساء وكان مبخّلا « 1 » فلما أردت الانصراف قال : يا أبا الحسن إيش تقول في قطائف بائتة ؟ ولم يكن له بذلك عادة ، فقلت : ما آبى ذلك ، فأحضر لي جاما فيه قطائف قد خمّت فأوجفت فيها وصادفت منّي سغبة وهو ينظر إليّ شزرا فقال لي : إن القطائف إذا كانت بجوز أتخمتك وإذا كانت بلوز أبشمتك ، قلت : هذا إذا كانت قطائف وأمّا إذا كانت مصوصا فلا ، وقلت لوقتي : دعاني صديق لي لأكل قطائف * فأمعنت فيها آمنا غير خائف فقال وقد أنضجت بالأكل قلبه : * ترفّق قليلا فهي إحدى المتالف فقلت له ما [ إن ] سمعنا بميّت * يناح عليه : يا قتيل القطائف وقال : سألت الحسن بن مخلد حاجة فقال : إذا كان بعد ثلاث عرّفتك ، فقلت : يا سيّدي تعدني أن تعدني . ولصاحب « الأغاني » أبي الفرج مجلّد في أخبار جحظة ، ومولده سنة أربع وعشرين ومائتين وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة فعاش مائة سنة ، وجمع ابن المرزبان أخباره وأشعاره أيضا .

--> ( 1 ) كذا في معجم الأدباء ، ورواية الأصل : مبجلا .