خليل الصفدي
274
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
قلت : ألطف من هذا قول القائل : أيا قدس حسن قلبه الصخرة التي * قست فهي لا ترثي لصبّ متيّم ويا سؤلي الأقصى عسى باب رحمة * ففي كبد المشتاق وادي جهنّم وأنشدت لأبي جلنك أيضا : وشادن يصفع مغرى به * براحة أندى من الوابل فصحت في الناس : ألا فاعجبوا * بحر غدا يلطم في الساحل وأنشدني أثير الدين قال أنشدني علاء الدين علي بن سيف الدين سكن قراءة عليه قال : أنشدنا أبو جلنك لنفسه : ما ذا على الغصن الميّال لو عطفا * ومال عن طرق الهجران وانحرفا وعاد لي عائد منه إلى صلة * حسبي من الشوق ما لاقيته وكفى صفا له القلب حتى لا يمازجه * شيء سواه وأمّا قلبه فصفا وزارني طيفه وهنا ليؤنسني * فاستصحب النوم من عينيّ وانصرفا ورمت من خصره برءا فزدت ضني * وطالب البرء والمطلوب قد ضعفا حكى الدّجى شعره طولا فحاكمه * فضاع بينهما عمري وما انتصفا ( 2767 ) ابن برق والي دمشق أحمد « 1 » بن أبي بكر بن أحمد بن برق الأمير شهاب الدين متولّي مدينة دمشق ، كان أولا والي صيداء فأحسن السيرة بها والسمعة ، فنقله الأمير سيف الدين تنكز رحمه اللّه إلى ولاية مدينة دمشق [ فأقام فيها مدة مديدة ] « 2 » وكان إنسانا حسنا يحبّ الفضلاء ويؤثرهم وعلى ذهنه حكايات ووقائع وشعر
--> ( 1 ) أعيان العصر 62 أو الدرر الكامنة 1 : 159 . ( 2 ) الزيادة من الأعيان وفي الأصل بياض .