خليل الصفدي
253
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
من سائر الفنون بالخطوط المعتبرة وجعل لها خزانة بالجامع العتيق منها « الأغاني » في عشرين مجلّدا ربع الكاغد المخزني وهي بخطّ أبي الفوارس الحسين بن الخازن مذهّبة الوجوه خدم بها المستظهر ، وعلى وجهها بخطّ المكين « ذهّب لي هذه النسخة وأنعم بها عليّ سيّدنا ومولانا الإمام المقتفي » ، ولما حدّث ببغداذ كان « 1 » [ توفي ] سنة إحدى وأربعين وخمس مائة ومولده بعد السبعين . ( 2736 ) أبو الخير الطالقاني الشافعي أحمد « 2 » بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس أبو الخير القزويني الإمام العالم الزاهد رئيس أصحاب الشافعي ، كان إماما في المذهب والخلاف والنظر والأصول والحديث والتفسير والوعظ والزهد ، رحل من بلدة قزوين إلى نيسابور فأقام بها عند الفقيه محمد بن يحيى وقرأ عليه ولازمه حتى برع وصار أحد معيدي دروسه ، وقدم بغداذ فحجّ وعاد إلى بلده ثم قدمها ثانيا سنة خمس وخمسين وخمس مائة وعقد بها مجلس التذكير ونفّقوا كلامه وأقبلوا عليه لحسن سمته وكثرة محفوظه وجودة إيراده ، ثم عاد إلى بلده وعاد إلى بغداذ بعد الستين وخمس مائة وولي التدريس بالنظامية وحدّث بالكتب الكبار « صحيح مسلم » و « مسند إسحاق بن راهويه » و « تاريخ نيسابور » للحاكم و « سنن البيهقي الكبير » و « دلائل النبوّة » و « البعث والنشور » للبيهقي وأملى بجامع القصر . قال : لما كنت بنيسابور عند محمد بن يحيى وأنا صبيّ كان من عادته أنّه في كلّ أسبوع يأخذ على الفقهاء ما حفظوه وكنت غير جيّد الحفظ فطالبني مرة بعد مرة وأنا لا أقدر على حفظه فأمرني بالانتقال من عنده والاشتغال على غيره كعادته ، فنقلت قماشي عند بعض
--> ( 1 ) سقطت هنا كلمات . ( 2 ) مختصر ابن الدبيثي 1 : 174 وطبقات السبكي رقم 565 ومرآة الزمان 8 : 443 والنجوم الزاهرة 6 : 134 وشذرات الذهب 4 : 300 وطبقات المفسرين ص 3 .