خليل الصفدي

155

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وطالت مدّته في قضاء السلامية وهي من قرى الموصل ، وكان بالبوازيج « 1 » - قرية من قرى الموصل قريبة إلى السلامية - زاوية لجماعة [ من الفقراء ] « 2 » واسم شيخهم مكّي فكتب إليه ظهير الدين : ألا قل لمكّيّ قول النصيح * فحقّ النصيحة أن تستمع متى سمع الناس في دينهم * بأنّ الغنا سنّة تتّبع وأن يأكل المرء أكل البعير * ويرقص في الجمع حتى يقع ولو كان طاوي الحشا جائعا * لما دار من طرب واستمع وقالوا سكرنا بحبّ الإله * وما أسكر القوم إلّا القصع كذاك الحمير إذا أخصبت * ينقّزها ريّها والشبع ومنه : أقول له صلني فيصرف وجهه * كأنّي أدعوه لفعل محرّم فإن كان خوف الإثم يكره وصلتي * فمن أعظم الآثام قتلة مسلم ( 2605 ) المهمندار « 3 » إبراهيم « 4 » بن نهار الأمير جمال الدين الصالحي مصريّ الدار والأصل ، كان من أجود الناس وأحسنهم طباعا ، تولّى المهمندارية في الأيام الصالحية وكان ابن قاضي دارا ناظر البيوت وهو مذموم السمعة فعلّم البازدارية الطيور على عمامة ابن قاضي دارا ورموا عليه الجوارح إلى أن كاد يهلك وكان الأمير جمال الدين ينهاه عن التعرّض إليهم والوقوف في طريقهم ، وندبه الملك الظاهر إلى عمارة جسر دامية وجرى له في عمارته عجيبة لأن الشريعة

--> ( 1 ) في الأصل : بالتواريخ . ( 2 ) الزيادة من ابن خلكان . ( 3 ) من هنا إلى آخر الترجمة نقلنا من خط المؤلف . ( 4 ) المنهل الصافي 1 : 168 .