خليل الصفدي

132

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فتأذّى هو وجلساؤه بصنانه فقال الوزير : يا غلام أحضرنا مرتكا ، فجاء به فبدأ الوزير بنفسه فتمرتك [ وأداره على جلسائه فتمرتكوا ] « 1 » وفطنوا ما أراد بنفطويه فقال نفطويه : لا حاجة لي به ! فراجعه [ فأبي ] فاحتدّ حامد بن العباس وقال : يا عاضّ كذا من أمّه إنّما تمرتكنا من أجلك فإنّا تأذّينا بصنانك قم لا أقام اللّه لك وزنا أخرجوه عنّي وأبعدوه حتى لا أتأذّى به ! وكان نفطويه يقول بقول الحنابلة إنّ الاسم هو المسمّى وجرت بينه وبين الزجّاج مناظرة أنكر عليه الزجاج [ على ] ذلك موافقته « 2 » الحنابلة ، قلت : الاسم غير المسمّى وإلّا لزمهم أن من يقول « النار » أن يحترق فمه والصحيح أنّه قد يجيء في مواطن ويراد به المسمّى كقوله تعالى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 3 » . ومن تصانيفه : كتاب « التاريخ » . « الاقتصارات » . « البارع » . « غريب القرآن » . « المقنع » في النحو . و « المصادر » . و « الوزراء » . و « الملح » . و « الأمثال » . و « أمثال القرآن » . و « الردّ على من قال بخلق القرآن » . و « أن العرب تتكلّم طبعا لا تعلّما » . و « الردّ على المفضّل بن سلمة في نقضه على الخليل » . و « الردّ على من يزعم أن العرب يشتقّ كلامها بعضه من بعض » . و « الاستثناء والشرط في القرآن » . و « الشهادات » . وله شعر منه قوله : قلبي عليك أرقّ من خدّيكا * وقواي أوهى من قوى جفنيكا لم لا ترقّ لمن يعذّب نفسه * ظلما ويعطفه هواه عليكا قال الثعالبي : لقّب نفطويه لدمامته وأدمته تشبيها له بالنّفط ، وفيه يقول محمد بن زيد بن علي بن الحسين المتكلم الواسطي صاحب « الإمامة » وكتاب « إعجاز القرآن » : من سرّه أن لا يرى فاسقا * فليجتهد أن لا يرى نفطويه

--> ( 1 ) الزيادة من معجم الأدباء . ( 2 ) في الأصل : الموافقة . ( 3 ) الأعلى : 1 .