خليل الصفدي
109
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
إنّما أنت ربيع باكر * حيثما صرّفه اللّه انصرف يا أبا إسحاق سر في دعة * وامض مصحوبا فما عنك خلف فضحك إليه ووصله وسار . وقال العطوي الشاعر : استأذنت على ابن المدبر فحجبني آذنه فكتبت إليه : أتيتك مشتاقا فلم أر جالسا * ولا ناظرا إلّا بعين « 1 » قطوب كأنّي غريم مقتض أو كأنّني * نهوض حبيب أو حضور رقيب فأدخلني وهو يقول : هي باللّه نهوض حبيب أو حضور رقيب . وفي بني المدبر يقول محمد بن علي الشطرنجي : قد أحدث القوم دينا * وجدّد القوم نسبه وكان أمرا ضعيفا * فضبّبوه بضبّه ومن شعر إبراهيم بن المدبر : يا كاشف الكرب بعد شدّته * ومنزل الغيث بعد ما قنطوا لا تبل قلبي بشحط بينهم * فالموت دان إذا هم شحطوا ومنه قوله : قالوا : أضرّ بنا السحاب بوكفه « 2 » * لمّا رأوه لمقلتي يحكي لا تعجبوا ممّا ترون فإنّما * هذي السماء لرحمتي تبكي ومنه قوله : ما دمية في مرمر صوّرت * وظبية في خمر عاطف أحسن منها يوم قالت لنا * والدمع من مقلتها ذارف لأنت أحلى من لذيذ الكرى * ومن أمان ناله خائف
--> ( 1 ) معجم الأدباء : بوجه . ( 2 ) في الأصل : بوكوفه .