مركز الأبحاث العقائدية
42
موسوعة من حياة المستبصرين
خصومنا بالدليل العلمي والمنطق والنصح ، لا سيما في ظلّ الظرف الراهن ، وأن نصبر ولا نستعجل الأُمور ، ولا أعتقد أنّ تغيير واقعنا بين عشيّة وضحاها ، فالتغيير يحتاج إلى مراحل عديدة حتّى يتحقّق ، ومن خلال الأسلوب القرآني الذي أمرنا به . * * هل يفهم من كلامكم هذا أنّكم تدعون الحركات الإسلامية للتراجع وإعادة الحسابات في تعاملها مع الأنظمة الحاكمة ، أم إنّها دعوة للصلح مع هذه الأنظمة ، وهل هناك إمكانية للصلح بين الطرفين ؟ * أنا لا أدعو إلى التراجع وأقول فقط : إنّ تجربتي الخاصة كإنسان كنت ضمن الحركة الإسلامية ، أنّه لا بدّ لنا من تقصّي الحقائق قبل اتخاذ القرار ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة ، كما فعل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) نفعل نحن ، فالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤيّد بروح القدس ، ومع ذلك اختبأ في الغار وأمر أصحابه بالهجرة ، ومع ذلك هاجر من مكّة ، كلّ هذه الأساليب لا بدّ لنا أن نستفيد منها كأسلوب لنا في التعامل مع الذين لم يفهموا الإسلام ولم يستوعبوه . وأنا أتصور أنّه حتّى لو سالت الدماء بين الطرفين ، فإنّه يبقى هناك مجال ومنفذ للصلح ، ولكن نتصالح على أُسس تنفع البلاد والعباد ، وإذا ما توفّرت النوايا الحسنة فعند ذلك يمكن أن نقول لحكّام البلاد العربية : هذا هو رأي الله في هذه القضية ، وإذا كنتم تدّعون حكم الإسلام أن تعملوا بالإسلام الصحيح دون عنف أو تكفير ، فالذين يحكموننا من بني جنسنا ومن أبناء أوطاننا ، ولكنّهم لم يفهموا معاني الإسلام الحقيقية ، ولا بدّ لنا أن نوضّح لهم مقاصد القرآن والسنّة النبوية حتّى يعملوا بها . * * هل ما تدعو إليه من دعوات صلح بين الإسلاميين والسلطات الحاكمة