مركز الأبحاث العقائدية
32
موسوعة من حياة المستبصرين
وساداتهم موكب التهنئة الذي عقده له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ وبدأ بزوجاته أمّهات المؤمنين ، وجاء أبو بكر وعمر يقولان : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . والواقع والتاريخ يشهدان أن المتأولين لكاذبون ، فويل لهم ممّا كتبت أيديهم ، وويل لهم ممّا يكتبون ، قال تعالى * ( فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) . د - حديث : " علي منّي وأنا من علي ، ولا يؤدّي عني إلا أنا أو علي " ( 2 ) . وهذا الحديث الشريف هو الآخر صريح في أنّ الإمام عليّاً هو الشخص الوحيد الذي أهلّه صاحب الرسالة ليؤدّي عنه ، وقد قاله عندما بعثه بسورة براءة يوم الحجّ الأكبر عوضاً عن أبي بكر ، ورجع أبو بكر يبكي ويقول : يا رسول الله أنزل في شيء فقال : " إنّ الله أمرني أن لا يؤدّي عني إلا أنا أو علي " . وهذا نظير ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي في مناسبة أُخرى عندما قال له : " أنت يا علي تبيّن لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي " ( 3 ) . فإذا كان لا يؤدّي عن رسول الله إلاّ علي ، وهو الذي يبيّن للأمّة ما اختلفوا فيه بعده ، فكيف يتقدّم عليه من لا يعرف معنى ( الأب ) ، ومن لا يعرف معنى ( الكلالة ) ؟ وهذا لعمري من المصائب التي أصابت هذه الأُمّة ، وأعاقتها عن أداء المهمّة التي رشّحها الله لها ، وليست الحجّة على الله ، ولا على رسول الله ، ولا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وإنّما الحجّة البالغة على الذين عصوا وبدّلوا ، قال
--> 1 - سورة البقرة ( 2 ) : 146 . 2 - سنن ابن ماجة 1 : 44 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 20 ، الجامع الكبير المعروف بسنن الترمذي 5 : 300 ، جامع الأصول لابن كثير 9 : 471 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 : 56 ، الرياض النضرة 2 : 229 . 3 - تاريخ دمشق لابن عساكر 2 : 488 ، كنوز الحقائق للمناوي : 203 ، كنز العمال 5 : 33 .