مركز الأبحاث العقائدية
12
موسوعة من حياة المستبصرين
وقد أدلى المشاركون في هذه المناظرة بدلائهم وأفرغوا ما في حقائبهم من معلومات ، محاولين إثبات معتقداتهم ، وقد نسوا أو تناسوا نقطة مهمة ، وهي : إنّنا أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) نعتمد في كافة اُمورنا الدينيّة على أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا نحتاج إلى سواهم من أتباع مدرسة الخلفاء . وبشكل أوضح نقول : إنّ المسلمين يعتبرون القرآن والسنّة المطهّرة كمصدري للتشريع الإسلامي ، لكن نقطة الخلاف الرئيسية بينهم هي : مَن الذي يمثّل هذه السنّة الشريفة ؟ فأتباع مدرسة الخلفاء يحدّدوها بقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفعله وتقريره . وأتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) يوسعونها لتشمل المعصوم عليه السلام عموماً . والمعصومون عندنا أربعة عشر : النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وعلي والحسن والحسين والتسعة المعصومون من أولاد الحسين ( عليهم السلام ) . فإذا ثبت لنا القول عن أحدهم عليه السلام فيكون حجّة بيننا وبين الله سبحانه وتعالى ، ويجب علينا التعبّد به . فنحن لا نُفرّق بين كلام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين كلام أي معصوم آخر من حيث الحجيّة ، وُاكرّر وأقول : من حيث الحجيّة ، وإلاّ فكلام النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له خصوصياته المعروفة . إذاً عندما ثبتت مظلوميّة الزهراء ( عليها السلام ) بروايات صحيحة من طرق أئمتنا عليهم السلام ، وأكدّها علماؤنا رضوان الله تعالى عليهم ، فنحن نعتقد بها ونؤمن بها اعتماداً على هذه الأدلة الصحيحة سواء وردت روايات فيها من طرق أتباع مدرسة الخلفاء أم لم ترد ، وسواء اعتقد بها العلماء المخالفون لنا أم لم يعتقدوا ، فنحن لا تهمنا رواياتهم ولا أقوال علمائهم ، بل لا نعتمد على رواياتهم ، لا في الصحاح ولا في غيرها ، كما أنّهم لا يعتمدون على الروايات الواردة من طرقنا ولا