خليل الصفدي
65
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومن المحال يزور من عبراته * طوفانها قد طمّ ، طيف خيال قالت وقد حذت العقيق بمثله * هلّا بدمع لا بدمع لآلي فأجبتها ذي مهجتي في مقلتي * سالت فكيف زعمت انّي سال فتضاحكت فبكيت من فرط الجوى * شوقا فما رقّت لرقّة حالي منها في مديح الناصر ابن العزيز محمد : رفعت عوامله بمجرور الظبي * قسما بما نصبت بحكم الحال ورماحه رقصت فنقّطها الظبي * يوم الوغى بجماجم الأبطال وتوفي وهو ابن ست وستين سنة . ( 1515 ) « الحافظ ضياء الدين المقدسي » محمد بن عبد الواحد بن أحمد « 1 » بن عبد الرحمن بن إسماعيل الحافظ الحجّة الإمام ضياء الدين أبو عبد اللّه السعدي المقدسي الدمشقي الصالحي صاحب التصانيف . ولد بالدير المبارك سنة تسع وستين وخمس مائة ، لزم الحافظ عبد الغني وتخرّج به وحفظ القرآن وتفقّه ، ورحل أولا إلى مصر سنة خمس وتسعين وسمع ، ورحل إلى بغداذ بعد موت ابن كليب ومن هو أكبر منه وسمع من ابن الجوزي الكثير « 2 » وبهمذان ، ورجع إلى دمشق بعد الست مائة ، ثم رحل إلى أصبهان فأكثر بها وتزيّد وحصّل شيئا كثيرا من المسانيد والاجزاء ، ورحل إلى نيسابور فدخلها ليلة وفاة الفراوي ، ورحل إلى مرو وسمع بحلب وحرّان والموصل ، وقدم دمشق بعد خمسة أعوام بعلم كثير وحصّل أصولا نفيسة فتح اللّه بها عليه هبة وشراء ونسخا ، وسمع بمكة ،
--> ( 1 ) فوات الوفيات 2 ص 296 ، تذكرة الحفاظ 4 ص 197 ، شذرات الذهب ، 5 ص 224 ، بروكلمان تكلمة 1 : 690 ( 2 ) في الأصل : الكبير