خليل الصفدي
36
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وقال يصف القلم : وأبيض طاوي الكشح أخرس ناطق * له ذملان في بطون المهارق إذا استمطرته الكفّ جاد سحابه * بلا صوت إرعاد ولا ضوء بارق كأنّ اللآلي والزبرجد نظمه * ونور الأقاحي في بطون الحدائق كأنّ عليه من دجى الليل حلّة * إذا ما استهلّت مزنة بالصواعق إذا ما امتطى غرّ القوافي رأيتها * مجلّلة تمضي أمام السوابق ( 1491 ) « الكلثومي » محمد بن عبد الملك الكلثومي أبو عبد اللّه « 1 » كان متفنّنا علّامة في اللغة وعلم الإعراب والنجوم والحساب ومعرفة الأيام والأنساب ، دخل خوارزم حين زال ملك الطاهرية وانقضت دولتهم . ومن شعره : تقول « 2 » سعاد ما يغرّد طائر * على فنن إلّا وأنت كئيب أجارتنا إنا غريبان هاهنا * وكلّ غريب للغريب نسيب أجارتنا إنّ الغريب وإن غدت * عليه غوادي الصالحات غريب أجارتنا من يغترب يلق للأذى * نوائب تقذي عينه ويشيب يحنّ إلى أوطانه وفؤاده * له بين أحناء الضلوع وجيب سقى اللّه طيفا بالعراق فإنه * إليّ وإن فارقته لحبيب أحنّ إليه من خراسان نازعا * وهيهات لو أنّ المزار قريب وإنّ حنينا من خوارزم ضلّة « 3 » * إلى منتهى أرض العراق عجيب
--> ( 1 ) معجم الأدباء 18 ص 225 ، بغية الوعاة ص 68 ( 2 ) في الأصل : يقول ( 3 ) في معجم الأدباء : ينتهي ، وما هنا موافق لرواية البغية