خليل الصفدي
169
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الوزارة ثم خرج بالجيوش إلى همذان فتوفي بظاهرها ، وقرأ العربية على أبي السعادات ( ابن ) الشجري ، وكانت وفاته سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة . ومن شعره قوله في ولد يرثيه : وإذا ذكرتك والذي فعل البلى * بجمال وجهك جاء ما لا يدفع قال يوما : أحسن ما قيل في الرأي قول ابن حيّوس « 1 » : ( و ) لو شيب ماء البحر بالدم لاغتدى * يفصّل بين الماء بالرأي والدم فقال أبو بكر المبارك بن المبارك بن سعيد الواسطي النحوي : قوله « لو شيب » يجعل نفسه بالمرصاد لهذا ولو قال : لو أراد لفعل كذا ، لكان أحسن ، ثم قوله « بين الماء والدم » هما جنسان مختلفان ، فقال شيخ الشيوخ عبد الرحيم : صدقت وإنما القول قول المتنبّي « 2 » : قاض إذا اشتبه الأمران عنّ له * رأي يفرّق بين الماء واللبن فقال أبو بكر : هذا أحسن ولكن قال « بين الماء واللبن » وأنا افصل بين الماء واللبن بأن اغمس فيه البرديّ ثم اعصره فلا يشرب الّا الماء ثم نظمت بيتين لم يلحق المتنبي غبارهما وهما « 3 » : ولو وقعت في لجّة البحر قطرة * من المزن يوما ثم لو شاء مازها ولو ملك الدنيا فأضحى ملوكها * عبيدا له في الشرق والغرب مازها ( 1706 ) « القاضي محيي الدين ابن الزكي » محمد بن علي بن محمد « 4 » بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي قاضي قضاة الشام محيي الدين أبو المعالي ابن قاضي القضاة زكي
--> ( 1 ) لم يرد هذا البيت في ديوان ابن حيوس ( 2 ) شرح العكبري 2 ص 420 ( 3 ) أوردهما ياقوت في معجم الأدباء 17 ص 60 ( 4 ) وفيات الأعيان 1 ص 592 ، طبقات السبكي 4 ص 89