خليل الصفدي
355
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وبغريب الحديث للخطّابى عن منصور الفراوي وله مصنفات عديدة وله نظم ونثر حسن ، وكان زاهدا متورّعا كثير العبادة فقيرا مجرّدا ، توفى بعريش مصر فيما بينه وبين الزعقة وهو متوجّه إلى دمشق ودفن بتل الزعقة ، وخلف كتبا عظيمة كانت مودعة بدمشق فرسم السلطان ببيعها فكانوا يحملون منها كلّ يوم ثلثا إلى دار السعادة لأجل الباذرائى فاشترى منها جملة كثيرة وأبيعت في سنة ، وصنّف تفسيرا كبيرا لم يتمّه ، وكانت وفاته سنة خمس وخمسين وست مائة ، وواخذ الزمخشري في المفصّل وأخذ عليه في سبعين موضعا وبرهن سقم ذلك ، قال ياقوت : وكان عذري الهوى عامري الجوى له كلّ يوم حبيب ، وطوّل ترجمته ياقوت واستوفاها ، وله كلام على شعر أبى الطيّب ، أخبرني الشيخ أثير الدين من لفظه قال : هو صاحب « الضوابط الكلّيّة في النحو » ، وذكر لنا أنه كان له في البلاد التي يتنقل إليها من الكتب ما يحتاج إليه بحيث أنه لا يستصحب كتبا اكتفاء بماله في البلد الذي يسافر إليه من الكتب ، وأنشدني من لفظه قال : أنشدنا أبو الهدى عيسى قال : أنشدنا شرف الدين لنفسه لما دخل عليه الصالح أبو العباس المريني وهو مريض فقال له : ما هيّأت من الزاد ! ما بقي إلّا الرحيل . فقال ارتجالا : قالوا محمّد قد كبرت وقد أتى * داعى الحمام وما اهتممت بزاد قلت : القبيح من الكريم لضيفه * عند القدوم مجيئه بالزاد ( 1436 ) « ابن الأبار » محمد « 1 » بن عبد اللّه بن أبي بكر بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر الحافظ العلامة أبو عبد اللّه القضاعي البلنسي الكاتب الأديب المعروف بابن الأبّار وبالأبّار ، ولد سنة خمس وتسعين وسمع من أبيه الأبّار وأبى عبد اللّه محمد بن نوح الغافقي وأبى الربيع سليمان بن موسى بن سالم
--> ( 1 ) Br . Suppl . 1 , 580 ، فوات الوفيات 2 ص 282