خليل الصفدي

343

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يزوره ، سأله يوما في مكس كان يؤخذ في الملح مقداره في كلّ سنة ألفا دينار فسامح به ، قال أبو الوفاء الواعظ : حملت إلى الدينوري وقد رمدت عيني وكان الرمد يعتريها كثيرا فأدخل خنصره فيها ومسح عليها فأقمت ستين سنة لم أرمد ، ولما توفي سنة ثلاثين وأربع مائة احتفل الناس بجنازته . ( 1414 ) « الشاه‌بوري الواعظ » محمد بن عبد اللّه بن عمر بن محمد بن الحسين بن علي الظريف ابن محمد بن أبي بكر أحمد بن الحسن بن سهل بن عبد اللّه الفارسي أبو الحياة ابن أبي القسم بن أبي الفتح بن أبي بكر الشاه‌بوري الواعظ من أهل بلخ ، قال ابن النجار : هكذا رأيت نسبه بخطّ يده ورأيت بمصر جزءا فيه من أمالي البلخي هذا وقد نسب نفسه إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ولم يظهر ذلك في العراق ، سافر في طلب العلم وجال في خراسان وما وراء النهر وخوارزم والعراق وبغداذ والشام ومصر ، وسمع من جماعة وروى عنه شيخه السلفي وكان يعظّمه ويجلّه ويعجب بكلامه ، وكان مليح الشكل مليح الوعظ حسن الإيراد رشيق المعاني لطيف الألفاظ فصيح اللهجة له يد باسطة في تنميق الكلام وتزويقه وله قبول تامّ من الأعوام ، ثم قطع الكلام ولزم داره إلى أن توفي سنة تسع وتسعين وخمس مائة ، قال ابن النجار : وكان يرمى بأشياء منها شرب الخمر وشرى الجواري المغنّيات وسماع الملاهي المحرّمات وأخرج عن بغداذ مرارا لأجل ذلك وكان يميل إلى الرفض ويظهره واللّه يعفو عنّا وعنه ، ومن شعره : دع عنك حديث من يمنّيك غدا * واقطع زمن الحياة عيشا رغدا لا ترج هوى ولا تعجّل كمدا * يوما تمضيه لا تراه أبدا وكتب يوما رقعة إلى الحافظ السلفي وكتب على رأسها : فراش لمعة وفرّاش شمعة ، فأعجب السلفي بها وكان يكرّرها ، وكان يدسّ سبّ الصحابة في