خليل الصفدي

318

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أهدى لماء المزن عن * د جموده نار السعير لا تعذلوه فإنّما * بعث الخدود إلى الثغور فلما رأوا ذلك منه أمسكوا عنه إلا التلّعفري فإنه أقام على قوله فيه حتى قال السلامي فيه : سما التلّعفريّ إلى وصالي * ونفس الكلب تكبر عن وصاله ينافي خلقه خلقي وتأبى * فعالي أن تضاف إلى فعاله فصنعتي النفيسة في لساني * وصنعته الخسيسة في قذاله فإن أشعر فما هو من رجالي * وإن يصفع « 1 » فما أنا من رجاله وله فيه أهاجيّ كثيرة ، ومدح الصاحب ابن عبّاد وهو بأصبهان بقصيدته البائية التي منها : تبسّطنا على الآثام لمّا * رأينا العفو من ثمر الذنوب ومدح عضد الدولة ابن بويه بقصيدته التي يقول فيها : إليك طوى عرض البسيطة عاجل * قصارى المطايا أن يلوح لها القصر فكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشياء كما اجتمع النسر وبشّرت آمالي بملك هو الوارى * ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر ومثله قول أبي الطيّب : هي « 2 » الغرض الأقصى ورؤيتك المنى * ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق وقول الأرّجاني : يا سائلي عنه لمّا جئت أمدحه * هذا هو الرجل العاري من العار لقيته فرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار

--> ( 1 ) كذا في الوفيات واليتمة والذي في الأصل : أصفع ( 2 ) شرح العكبري 1 ص 457