خليل الصفدي

310

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وينسب إليه وهو لطيف جدّا : نزلتي باللّه زولي * وانزلي غير لهاتي واتركى حلقي بحقّي * فهو دهليز حياتي وله البيتان المشهوران اللذان بنى الحريريّ عليهما المقامة الكرجية وهما : جاء الشتاء وعندي من حوائجه * سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا كنّ وكيس وكانون وكأس طلا * بعد الكباب وكسّ ناعمّ وكسا وقد اشتهرا كثيرا ونظم الناس على هذا الأسلوب كثيرا ، لما قرأت المقامات الحريرية على الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي الثناء محمود الكاتب الحلبي رحمه اللّه ووصلت إلى بيتي ابن سكّرة أنشدني لبعضهم مواليا : لقيتها « 1 » قلت وقيّتي من الآفات * باللّه ارحمي صبّك المضنى والّا مات قالت تريد بحدوثه وخرّافات * تنصب علينا وتأخذ سادس الكافات ثم إنه التفت إلى الحاضرين وقال : هل فيكم من يحفظ من نوع بيتي ابن سكّرة شيئا ؟ فأنشد بعض الحاضرين قول ابن التعاويذي : إذا اجتمعت في مجلس الشرب سبعة * فبادر فما التأخير عنه صواب شواء وشمّام وشهد وشادن * وشمع وشاد مطرب وشراب وسكت الجماعة فأنشدته لابن قزل : عجّل إليّ فعندي سبعة كملت * وليس فيها من اللذّات إعواز طار وطبل وطنبور وطاس طلا * وطفلة وطباهيج وطنّاز وأنشدته له أيضا : جاء الخريف وعندي من حوائجه * سبع بهنّ قوام السمع والبصر

--> ( 1 ) هذا المواليا وما بعده في شرح لامية العجم 2 ص 267 وراجع أيضا النجوم الزاهرة 5 ص 358