خليل الصفدي
22
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكيف ارتضيتم بما قد جرى * صحبتو المؤذّن دون الخطيب أمنتم من الأكل أن تمرضوا * ويحتاج مرضاكم للطبيب وكان يمشى إلى الضعفاء والرؤساء ويطبّهم بغير أجرة ، وتوفى رحمه اللّه سنة سبع وتسعين وست مائة . ( 886 ) « شمس الدين الغوري » « 1 » محمد بن الحسين الشيخ شمس الدين الغوري الحنفي المدرّس ، وقع في لسان الفخر عثمان النصيبي وجعل يمسخر بحكاياته ووقائعه يزيد في بعضها من مضحكاته ولقد حكى مرّة عنه واقعة تنمّر لها تنكز نائب الشام ورسم بقتله بالمقارع وما خلص من ذلك إلا بالجهد ، والدماشقة يحكون عنه وقايع مشهورة التداول بينهم ، توفى سنة إحدى وعشرين وسبع مائة . ( 887 ) « ابن الحشيشي » محمد بن الحشيشي شمس الدين الموصلي الرافضي ، قال الشيخ شمس الدين الذهبي ومن خطّه نقلت : حدّثنى الإمام محمد بن منتاب أن عز الدين يوسف الموصلي كتب إليه وأراني كتابه قال : كان لنا رفيق يشهد معنا في سوق الطعام يقال له الشمس بن الحشيشى كان يسبّ أبا بكر وعمر رضى اللّه عنهما ويبالغ فلما ورد شأن تغيير الخطبة إذ ترفّض القان خربندا افترى وسبّ فقلت : يا شمس قبيح عليك أن تسب وقد شبت مالك ولهم وقد درجوا من سبع مائة سنة واللّه يقول : تلك أمّة قد خلت ( 2 / 141 ) ، فكان جوابه : واللّه إن أبا بكر وعمر وعثمان في النار ، قال ذلك في ملأ من الناس فقام شعر جسدي فرفعت يديّ إلى السماء وقلت : اللهم يا قاهر فوق عباده يا من لا يخفى عليه شيء
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 430 .