خليل الصفدي
272
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فأعجبه تأتّيه وشكره وأثنى عليه وهو ممن يكتب المهمّات في الديوان من أجوبة البريد والإنشاء وعلى الجملة فأعجبتني حركاته وسكناته وما يأتيه وما يذره ، ثم إنه في دولة الملك الناصر حسن رتّب في جملة موقّعي الدست الشريف واختصّ بخدمة الأمير سيف الدين شيخو إلى أن أمسك ، وأول ما رآني في الديوان بالقاهرة كتب إليّ وأنا بين الجماعة قد حضرت مطلوبا من الشام إلى مصر في الأيام الصالحية ورتّبت من جملة كتّاب الإنشاء : بشراك يا مصر بمولى زكى * فقد تشرّفت به من نزيل وصرت قدسا بخليل أتى * فحبّذا القدس إذا والخليل فكتبت جوابه ارتجالا وأنا بينهم : مولاي قد شرّفت قدري بما * نظمته من حسن لفظ جميل ونقطة الخاء غدت تحتها * فها أنا بعد خليل جليل وكتبت إليه ملغزا في عيد : يا كاتبا بفضله * كلّ أديب يشهد ما اسم عليل قلبه * وفضله لا يجحد ليس بذي جسم يرى * وفيه عين ويد فكتب هو الجواب : يا عالما لنحوه * حسن المعاني يسند ومن له فضائل * بين الورى لا تجحد أهديت لغزا لفظه * كالدرّ إذ ينضّد عجّل بشرى موسم * وكان عيدا يوجد فابق إلى أمثاله * عليك ألفا يرد