خليل الصفدي
260
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
رويدك فالدنيا الدنيّة كم دنت * بمكروهها من أهلها وصحابها لقد فاق في الآفاق كلّ موفّق * أفاق بها من سكره وصحابها فسل جامع الأموال فيها بحرصه * اخلّفها من بعده أم سرى بها هي الآل فاحذرها وذرها لأهلها * وما الآل إلّا لمعة من سرابها وكم أسد ساد البرايا ببرّه * ولو نابها خطب إذا ما ونى بها فأصبح فيها عبرة لأولي النهى * بمخلبها قد مزّقته ونابها قال محبّ الدين ابن النجار : توفي بالشام سنة ثمانين وخمس مائة . ( 1290 ) « اليشكري » محمد « 1 » بن عبد العزيز بن ( أبي ) رزمة غزوان اليشكري مولاهم ، روى عنه الأربعة وروى البخاري عن رجل عنه ، كان ثقة ، وتوفي سنة خمسين ومائتين أو ما دونها . ( 1291 ) « أبو جعفر » محمد « 2 » بن عبد العزيز يكنى أبا جعفر ، هجا العباس « 3 » ابن محمد الهاشمي وكان سمينا ضخما ومعه أخ له مثل البندقة فشكاه العباس إلى المأمون فأمر بصلبه على خشبة عند الحبس يوما إلى الليل فصلب فلما أنزل عنها دعا بحمّال ليحملها فقيل له : ما هذا ؟ فقال : أول حملان حملني عليه أمير المؤمنين لا أضيّعه ، وحملها فباعها بثلاثة دراهم فاشترى منها تينا وعنبا لصبيانه فرفع خبره إلى المأمون فضحك وأمر له بخمسة آلاف درهم ، ثم اتخذه إسحاق بن إبراهيم بعد ذلك مؤدّبا لولده ، والشعر الذي هجا به العباس بن محمد هو قوله : كنت عند الجسر مختبيا * حين ولّى الليل والغلس إذ أتاني راكب عجل * قد علاه البهر والنفس
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 ص 350 . ( 2 ) معجم الشعراء ص 422 . ( 3 ) في معجم الشعراء : ابنا للعباس