خليل الصفدي

243

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

موطّأ الأكناف سمحا جوادا حليما جمّ الفضائل حادّ الذهن يراعي قواعد البحث يتوقد ذهنه ذكاء ، وكان يخطب بجامع القلعة شريكا لابن القسطلاني ثم إنه نقل إلى قضاء الشام عائدا سنة ثمان وثلاثين فتعلل وحصل له طرف فالج ثم إنه توفي في منتصف جمدى الأولى ودفن بمقبرة الصوفية في سنة تسع وثلاثين وسبع مائة وشيّع جنازته خلق عظيم إلى الغاية وكثر التأسّف عليه لما كان فيه من الحلم والمكارم وعدم الشرّ وعدم مجازاة المسئ إلّا بالإحسان ، وهو ينتسب إلى أبي دلف العجلي وكان يحبّ الأدب ويحاضر به وله فيه ذوق كثير ويستحضر نكته وألف في المعاني والبيان مصنّفا قرأه عليه جماعة بمصر وهو تصنيف حسن سمّاه « تلخيص المفتاح » وشرحه وسمّاه « الإيضاح » ، وكان يكتب خطّا حسنا وبالجملة فكان من كملة الزمان وأفراد العصر في مجموعه ، وكان يعظّم الأرّجاني الشاعر ويرى أنه من مفاخر العجم واختار شعره وسمّاه « الشذر المرجاني من شعر الأرّجاني » ، وأجاز لي سنة ثمان وعشرين وسبع مائة . ( 1256 ) « ابن فخر الدين البعلبكي » محمد بن عبد الرحمن بن يوسف العلامة المفتى المحدّث شمس الدين أبو عبد اللّه بن الشيخ فخر الدين البعلبكي ثم الدمشقي الحنبلي ، ولد سنة أربع وأربعين وست مائة وتوفي رحمه اللّه سنة تسع وتسعين وست مائة ، وسمع من شيخ الشيوخ الحموي وخطيب مردا وابن عبد الدائم وطلب الحديث وقرأ وعلّق ولم يتفرغ لذلك وكان مشغولا بأصول المذهب وفروعه أفتى ودرّس وناظر وكان يبحث مع العلامة الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، قال الشيخ شمس الدين : وسمع بقراءتي معجم الشيخ علي بن العطّار ولي منه إجازة . ( 1257 ) « ابن العطّار الحموي » محمد بن عبد الرحمن أيدمر الفقيه البارع