خليل الصفدي
195
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فإذا كان يهتف بهذه الجملة بغير علّة فكيف به مع تفريع العلل وتوسيع الامل ممن يطابقه على كفره ويوافقه على شرّه ، وقال ياقوت « 1 » : قرأت في آخر ديوانه له : بآمل مولدي وبني جرير * فأخوالي ويحكي المرء خاله فها أنا رافضيّ عن تراث * وغيري رافضيّ عن كلاله وقال يهجو شريفا : عوار في شريعتنا وقبح * علينا للنصارى واليهود كأنّ اللّه لم يخلقه الّا * لتنعطف القلوب على يزيد وقال : وما « 2 » خلقت كفّاك الّا لأربع * عوايد لم يخلق لهنّ يدان لتقبيل أفواه وتبديد نائل * وتقليب هنديّ وجرّ عنان وقال : عليك بإظهار التجلّد للعدى * ولا تظهرن منك الذبول فتحقرا ألست ترى الريحان يشتمّ ناضرا * ويطرح في الميضاة انّى تغيّرا وكان الخوارزمي يتعصّب لآل بويه ويذمّ آل سامان وكان في أيام ياسر الحاجب وانهزامه إلى جرجان فبسط لسانه فيه وفي الوزير العتبي وبلغ العتبي عنه أنه قال فيه : قل للوزير أزال اللّه دولته * جزيت صرفا على نوح بن منصور ولم يكن قال ذلك وانما قيل على لسانه فكتب الوزير إلى ياسر الحاجب وأمره بمصادرته وقطع لسانه وكتب إلى المظفّر البرغشي بذلك وكان يلي البندرة بنيسابور فاخذه البرغشي وقبض منه مائتي ألف درهم ووكّل به وأمره بالرجوع إلى
--> ( 1 ) معجم البلدان 1 ص 68 ( 2 ) وراجع المقري 2 ص 295