خليل الصفدي

188

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وكان قد انفكت عنه القيود فأشار إلى ذلك يقول فيها : قيودك ذابت فانطلقت لقد غدت * قيودك منهم بالمكارم أرحما عجبت لأن لان الحديد وقد قسوا * لقد كان منهم بالسريرة أعلما ينجّيك من نجّى من الجبّ يوسفا * ويؤويك من آوى المسيح بن مريما وقال ابن اللبّانة أيضا : تبكي السماء بمزن رائح غادي * على البهاليل من أبناء عبّاد منها : عرّيسة دخلتها النائبات على * أساود منهم « 1 » فيها وآساد وكعبة كانت الآمال تخدمها * فاليوم لا عاكف فيها ولا باد يا ضيف أقفر بيت المكرمات فخذ * في ضمّ رحلك واجمع فضلة الزاد ويا مؤمّل واديهم ليسكنه * خفّ القطين وجفّ الزرع بالوادي واجتمع من شعرائه عند قبره جماعة وبكوه وأنشدوا قصايد في رثائه منهم أبو بحر عبد الصمد قال قصيدة أولها : ملك الملوك أسامع فأنادي * أم قد عدتك عن السماع عوادي لمّا نقلت عن القصور ولم تكن * فيها كما قد كنت في الأعياد قبّلت في هذا الثرى لك خاضعا * وجعلت قبرك موضع الإنشاد ولما تولى المعتمد على اللّه الملك بعد أبيه المعتضد قال علي بن عبد الغني الحصري الضرير : مات عبّاد ولكن * بقي النجل الكريم فكأنّ الحيّ ميت * غير أنّ الضاد ميم

--> ( 1 ) في القلائد والمقري 2 ص 571 : لهم .