خليل الصفدي

163

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

لو إليها أبي عامر بن حسّون ، صادف جمعا من العرب في بعض متوجّهاته فقتلوه ، أورد له ابن الآبار يرثي أبا القسم بن نصير : أنصبر أم عن سماح وجود * نصير إلى عدم من وجود لقد عدل الموت بين الورى * فأودى بسيّدهم والمسود ففيم العويل وعمّ السلوّ * وما للهديل وما للنشيد وأين الغواني وأين الصريع * وما شأن صخر وبنت الشريد وكيف يسيغ لذيذ الورود * من الموت منه كحبل الوريد منها : لبيت العلى كان حرف الرويّ * ومن كلم الفخر بيت القصيد دعا نعيه بشتات النظام * وشوب الصفاء وشيب الوليد فيا أرض صونيه شحّا به * فما القصد افراد ذاك الفريد ولولا الأمانة ما أودعت * سريرة معنى العلى في الصعيد طواه الضمير كطيّ السجلّ * ونشّره الدمع نشر البرود عشيّة طفنا به راكعين * نقبّل منه مكان السجود ( 1130 ) « شيخ الربوة » محمد « 1 » ابن أبي طالب الأنصاري الصوفي شمس الدين المعروف بشيخ حطّين أولا ثم بشيخ الربوة آخرا ، رأيته بصفد مرّات واجتمعت به مدّة مديدة وكان من أذكياء العالم له قدرة على الدخول في كلّ علم وجرأة على التصنيف في كلّ فنّ ، رأيت له عدّة تصانيف حتى في الأطعمة وفي أصول الدين على غير طريق اعتزال ولا أشاعرة ولا حشويّة لأنه لم يكن له علم وإنما كان ذكيّا ، فيوما أجده وهو يرى رأي الحكماء ويوما أراه يرى رأي

--> ( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 458