خليل الصفدي

137

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

النقيب أحد الأيمة ، ولد سنة إحدى عشرة ، ودخل القاهرة ودرّس بالعاشورية ثم تركها وأقام بالجامع الأزهر مدّة ، وكان صالحا زاهدا متواضعا عديم التكلف ، أنكر على الشجاعي مرّة انكارا تامّا بحيث ( إن ) هابه وطلب رضاه ، وكان الأكابر يتردّدون إليه زائرين ويلتمسون دعاءه ، وصرف همّته أكثر دهره إلى التفسير وصنّف تفسيرا حافلا جمع فيه خمسين مصنّفا وذكر فيه أسباب النزول والقراءات والإعراب واللغة والحقائق وعلم الباطن قيل إنه في خمسين مجلّدة ، سمع الشيخ شمس الدين منه حديث علي بن حرب وبالتفسير نسخة بجامع الحاكم بالقاهرة أظنّها في ثمانين مجلّدة ، توفي سنة ثمان وتسعين وست مائة . ( 1077 ) « شمس الدين ابن أبي العزّ الحنفي » محمد « 1 » بن سليمان بن أبي العزّ بن وهيب الإمام المفتي شمس الدين ابن العلامة الأوحد شيخ الطايفة قاضي القضاة صدر الدين الحنفي مدرّس النورية والعذراوية ، كان من كبار الحنفية مقصودا بالفتوى أفتى نيفا وثلاثين سنة وناب في القضاء عن والده بدمشق وكان منقبضا عن الناس ، وتوفي سنة تسع وتسعين وست مائة . ( 1078 ) « وجيه الدين الرومي الحنفي » محمد بن سليمان الإمام المفتي وجيه الدين الرومي القونوي الحنفي إمام الربوة شيخ فاضل متواضع ، ولي تدريس العزّية التي بالميادين وأعاد وأفتى ، وتوفي سنة تسع وتسعين وست مائة . ( 1079 ) « قاضي القضاة الزواوي المالكي » محمد « 2 » بن سليمان بن سرور البربري الزواوي قاضي القضاة جمال الدين أبو عبد اللّه المغربي المالكي ، ولد في حدود سنة ثلاثين ، وقدم الإسكندرية حدثا فتفقّه بها وبرع في المذهب وفرّط في السماع من ابن رواج والسبط ثم سمع من أبي عبد اللّه المرسى وأبي العباس القرطبي والشيخ عزّ الدين

--> ( 1 ) الجواهر المضيئة 2 ص 57 ، الفوائد البهية ص 170 . ( 2 ) الدرر الكامنة 3 ص 448 .