خليل الصفدي
130
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وولى عمالة الخزانة بدمشق ، ومات شابّا سنة ثمان وثمانين وست مائة ، وكان فيه لعب وعشرة وانخلاع ومجون ، ولد بالقاهرة فيما أخبرني به الشيخ أثير الدين أبو حيّان قال : ولد في عاشر جمدى الآخرة سنة إحدى وستين وست مائة لما كان والده صوفيّا بخانقاه سعيد السعداء وأخبرني ان والده كان معه على حال نسأل اللّه السلامة منها ومن كلّ شرّ ولم يتعرض شمس الدين المذكور إلى ما تعرّض والده في شعره من الاتّحاد المشئوم وكتب شمس الدين المذكور طبقة رأيت ديوانه بخطّه وهو في غاية القوّة والقلم الجاري واخترت ديوانه ، ورأيت خطّ الشيخ محيي الدين النووي رحمه اللّه تعالى على كتاب المنهاج له وقد قرأه عفيف الدين التلمساني وولده شمس الدين محمد المذكور وقد أجازهما روايته عنه سنة سبعين وست مائة وفي أول هذه النسخة بخط شمس الدين المذكور ملكه فلان وحفظه ، أنشدني الشيخ أثير الدين قال : أنشدني شمس الدين المذكور لنفسه : أعزّ اللّه أنصار العيون * وخلّد ملك هاتيك الجفون وضاعف بالفتور لها اقتدارا * وان تك أضعفت عقلي وديني وأبقى دولة الأعطاف فينا * وان جارت على القلب الطعين واسبغ ظلّ ذاك الشعر يوما * على قدّ به هيف الغصون وصان حجاب هاتيك الثنايا * وان ثنت الفؤاد إلى الشجون وأنشدني قال أنشدني لنفسه : ربّ طبّاخ مليح * فاتن الطرف غرير مالكي أصبح لكن * شغلوه بالقدور وأنشدني قال أنشدني المذكور لنفسه : أسير أجفان بخدّ أسيل * كليم أحشاء لطرف كليل