خليل الصفدي

118

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

إلى شعبان سنة ثمان وثمانين وخمس مائة ، قال العماد الكاتب : أنشدني لنفسه يمدح صلاح الدين : أجدب الربع فأجريت دموعا * أنبتت في ساحة الربع « 1 » ربيعا وتنفّست فغادرت هشيما * روضه الاحوى وقد كان مريعا ( 1056 ) « أو غالب المقرئ النحوي » محمد « 2 » بن سلطان بن أبي غالب بن الخطاب أبو غالب المقرئ النحوي من أهل النيل ، قدم بغداذ وقرأ بها الأدب على ابن الخشّاب وأبي البركات الأنباري وابن العصّار وأبي محمد الجواليقي ، وسمع الحديث من أبي بكر بن النقور وأبي الوقت الصوفي والحيص بيص ، وسكن الشام واقرأ الأدب ، ومن شعره : لا يلهينك عن الحبيب مهامه * تتوي النفوس ولا الجفا أن تعشقا انّ النعيم إذا نظرت رأيته * لم يأت الّا بالضراعة والشقا والدرّ لولا ان يخاطر غائص * في لجّة البحر الخضمّ لما ارتقى ( 1057 ) « ابن حيّوس » محمد « 3 » بن سلطان بن محمد بن حيّوس الأمير مصطفى الدولة أبو الفتيان الغنوي الدمشقي أحد الشعراء الفحول ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، كان أبوه من امراء العرب ولقى محمد جماعة من الملوك والامراء ومدحهم وأخذ جوائزهم ، وكان منقطعا إلى بني مرداس بحلب ولما مات محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي صاحب حلب وقام ولده نصر بن محمود مقامه قصده ابن حيّوس ومدحه بقصيدة عزّاه فيها بأبيه أولها : كفى الدين عزّا ما قضاه لك الدهر * فمن كان ذا نذر فقد وجب النذر

--> ( 1 ) في الأصل : الربيع . ( 2 ) بغية الوعاة ص 46 . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 ص 12 ، أعلام النبلاء 4 ص 205 ، Br . Suppl . 1 , 456 .