خليل الصفدي
107
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وقال القبط نحن ملوك مصر * وانّ سواهم هم غاصبونا وحلّلت اليهود بحفظ سبت * لهم مال الطوايف أجمعينا وما ابن قطيبة إلّا شريك * لهم في كلّ ما يتخطّفونا أغار على قرى فاقوس منه * بجور يمنع النوم الجفونا وصيّر عينها حملا ولكن * لمنزله وغلّتها خزينا وأصبح شغله تحصيل تبر * وكانت راؤه من قبل نونا وقدّمه الذين لهم وصول * فتمّم نقصه صلة الذينا وفي دار الوكالة أيّ نهب * فليتك لو نهبت الناهبينا فثمّ بها يهوديّ خبيث * يسوم المسلمين أذى وهونا إذا ألقى بها موسى عصاه * تلقّفت القوافل والسفينا وهي طويلة إلى الغاية وقد اختصرت من أبياتها « 1 » كثيرا ، وله فيهم غير ذلك وشعره في غاية الحسن واللطافة عذب الألفاظ منسجم التركيب ، كان الشيخ فتح الدين يقول : هو أحسن من شعر الجزّار والورّاق ، وقال فيمن اسمه عمر على عينه بياض : سمّوه غمرا فصحّفن اسمه عمرا * فبيّن الدهر منّا موضع الغلط فأصبحت عينه غينا بنقطتها * وطالما ارتفع التصحيف بالنقط وقال من قصيدة أولها : أهوى والمشيب قد حال دونه * والتصابي بعد المشيب رعونه أبت النفس أن تطيع وقالت * أنّ جنّي لا يدخل القنّينه كيف أعصي الهوى وطينة قلبي * بالهوى قبل آدم معجونه
--> ( 1 ) في فوات الوفيات والذي في الأصل : أثنايها .