خليل الصفدي

77

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 384 ) محمد بن أحمد بن عبد اللّه بدر الدين الحلبي ، اخبرني من لفظه الشيخ أثير الدين قال : رفيقنا عند الشيخ بهاء الدين ابن النحّاس كاتب مترسّل شاعر مجيد حسن الخطّ كان خاملا فتعلّق ببنى الأثير فاعلقوه بالتوقيع السلطاني وكان عاقلا فاضلا ، انشدنا لنفسه من لفظه في القبّة المنصورية التي عمرها الشجاعى : ومذ دعوت لها شمّ الجبال اتت * طوعا على عجل تسعى بها قدم مثل الكتائب اشطارا إذا اعتدلت * أو السطور على القرطاس ترتسم فهي العوامل جرّت لارتفاع بنا * ما دون مجرورة الأطماع تنجزم وانشدني أيضا لبدر الدين : ولقد ذكرتك والصوارم تلمع * والموت دان والردى متوقّع وقد استثار من الغبار غمامة * منها المنايا تستهلّ وتهمع والخيل من تحت الكماة صهيلها * يعلو وأطراف الاسنّة شرّع والناس بين مقنّع ومدرّع * مستقبلين منيّة لا تدفع وانا وذكرك في اجتناء لطائف * لا من يروّعنا ولا من يمنع قلت : أحسن شبكا من هذا ما انشدنيه لنفسه شهاب الدين محمود رحمه اللّه تعالى : ولقد ذكرتك والسيوف لوامع * والموت يرقب تحت حصن المرقب والحصن من شفق الدروع تخاله * حسناء ترفل في رداء مذهب سامى السماء فمن تطاول نحوه * للسمع مسترقا رماه بكوكب والموت يلعب بالنفوس وخاطري * يلهو بطيّب ذكرك المستعذب وقد أوردت في هذه المادة ولغيرى من المتقدمين والمتأخرين عدّة مقاطيع في شرح لاميّة العجم « 1 » وسوف أوردها ان شاء اللّه تعالى في ترجمة الحسن بن

--> ( 1 ) شرح لامية العجم 2 ص 23 - 25 ( طبع مصر 1305 )