خليل الصفدي
73
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
باهل العلم الّا هذه المسألة لكانت كافية ، قال ابن خلكان : هذا التفصيل بين اليدين والرجلين فيه نظر فإن أصحابنا قالوا اليدان في الصلاة ليستا بعورة فامّا بالنسبة إلى نظر الأجنبي فما نعرف فرقا بينهما فلينظر ( 377 ) « الشاشي المستظهري الشافعي » « 1 » محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الامام أبو بكر الشاشي الفقيه الشافعي المستظهري لقبه فخر الاسلام ، ولد بميّافارقين سنة تسع وعشرين واربع مائة وتفقّه على الامام أبى عبد اللّه محمد بن بيان الكازروني وتفقه على قاضى ميّافارقين أبى منصور الطوسي تلميذ الأستاذ أبى محمد الجويني ثم رحل إلى العراق ولازم الشيخ أبا إسحاق وكان معيد دروسه وتردّد إلى ابن الصبّاغ وقرأ عليه الشامل وسمع الحديث من الكازروني شيخه ومن ثابت بن أبي القسم الخيّاط وبمكة من أبى محمد هيّاج الحطّينى وسمع ببغداذ الخطيب أبا بكر وجماعة ، روى عنه أبو المعمر الازجى وأبو الحسن علي بن أحمد اليزدي وأبو بكر بن النقور وشهدة والسلفي وغيرهم ، وله « كتاب حلية العلماء » ذكر فيه اختلاف الأئمة صنّفه للامام المستظهر باللّه ، و « كتاب الترغيب » في المذهب و « كتاب الشافي » شرح فيه مختصر المزنى استوفى فيه أقوال الشافعي ووجوه أصحابه وأقاويل الفقهاء ذكر لكلّ مقالة حجّة ، وكان اشعرىّ الاعتقاد واليه انتهت رئاسة الشافعية ببغداذ ولما القى الدرس وضع منديله على عينيه وبكى كثيرا وهو جالس على السدّة وانشد : خلت الديار فسدت غير مسوّد * ومن العناء تفرّدى بالسودد وقد قيل إن الذي فعل ذلك انّما هو الغزالي ، ومدحه تلميذه أبو المجد معدان بن كثير البالسى « 2 » بقصيدة قال فيها :
--> ( 1 ) Br . Suppl . 1 , 674 ، وفيات الأعيان 1 ص 588 ( 2 ) في الأصل : اليانى