خليل الصفدي

68

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 370 ) « راوية المتنبّى » « 1 » محمد بن أحمد بن محمد أبو الحسن المغربي راوية المتنبّى أحد الأئمة الأدباء والأعيان الشعراء ، خدم سيف الدولة وصنّف أشياء حسنة وله ذكر في مصر والعراق وما وراء النهر والشاش وجالس الصاحب بن عبّاد ولقى ابا الفرج الأصبهاني وروى عنه وله معه اخبار ، ومن تصانيفه « الانتصار المنبى عن فضل المتنبّى » ، « كتاب التنبيه المنبى عن رذايل المتنبّى » ، « تحفة الكتّاب في الرسائل » مبوّبا ، « كتاب تذكرة النديم » ، وهو ممتع ، « الرسالة الممتعة » ، « كتاب بقيّة الانتصار المكثر للاختصار » ، قال اخذت قول المتنبّى : كفى بجسمي نحولا انّنى رجل * لولا مخاطبتى ايّاك لم ترني فلم ادع لغيرى فيه زيادة وقلت من قصيدة : عدمت من النحول فلا بلمس * يكيّفنى الوجود ولا العيان ولولا انّنى أذكى البرايا * لكنت خفيت عنّى لا أراني قال : واختفائى عنّى ابدع من اختفائى عن غيرى وأبلغ في المعنى ، واقترح عليه الصاحب ابن عبّاد وصف رغيف فقال ارتجالا : ورغيف كأنّه الترس يحكى * حمرة الشمس بالغدوّ احمراره جمعته اناملى ثم حلّته « 2 » فسيّان طيّه وانتشاره * ناعم ليّن كمبسم من قا م بعذرى عند البرايا عذاره وهي أكثر من هذا فاعجب الصاحب وقال خذه صلة فوضعه على رأسه وخرج به مارّا في الطريق فعرّف الصاحب الخبر فقال ردّوه . . . اتمرّ به في الأسواق هكذا فقال نعم ليقال ما هذا فأقول صلة مولانا الصاحب فقال بعنا ايّاه فقال بخمس مائة دينار قال له انقصنا واجعلها دراهم فقال نعم فامر له بخمس مائة درهم وخلعه

--> ( 1 ) معجم الأدباء 6 ص 274 ( 2 ) في معجم الأدباء : خلته