خليل الصفدي

378

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يا خليلىّ من ذؤابة قيس * في التصابى مكارم الأخلاق علّلانى بذكرهم واسقيانى * وامزجا لي دمعي بكأس دهاق وخذا النوم من جفونى فانّى * قد خلعت الكرى على العشّاق قيل إن المطرّز لما وقف عليها قال رحم اللّه الشريف الرضى وهب ما لا يملك على من لا يقبل ، فبلغني ان الشيخ صدر الدين ابن الوكيل رحمه اللّه لما سمع ذلك قال واللّه قول المطرّز عندي أحسن من قول الشريف الرضى ، وقوله في القصيدة الكافيّة أولها : يا ظبية البان ترعى في خمائله * ليهنك اليوم انّ القلب مرعاك سمعت القاضي شهاب الدين محمودا رحمه اللّه تعالى يقول اللّه يرزق المليحة بخت الوحشة ما من شاعر الّا وقد عارض هذه القصيدة وليس له ديباجتها أو كما قال ومحاسن شعره كثيرة إلى الغاية ، وكانت ولادته سنة تسع وخمسين وتوفى بكرة الخميس سادس المحرم وقيل صفر سنة ست واربع مائة ، وتوفى والده سنة اربع مائة وقيل سنة ثلث واربع مائة ، ولما توفى الشريف الرضى حضر الوزير فخر الملك وجميع الاشراف والقضاة والشهود والأعيان ودفن في داره بالكرخ ومضى اخوه الشريف المرتضى إلى مشهد موسى بن جعفر لأنه لم يستطع ان ينظر إلى تابوته وصلّى عليه الوزير مع جماعة امّهم أبو عبد اللّه ابن المهلوس العلوي ثم دخل الناس أفواجا فصلّوا عليه وركب الوزير آخر النهار إلى المشهد بمقابر قريش فعزّى المرتضى والزمه العود إلى داره ورثاه المرتضى بمراث كثيرة منها قوله : يا للرجال لفجعة خدمت يدي * ووددتها ذهبت علىّ برأسى ما زلت آبى وردها حتى اتت * فحسوتها في بعض ما انا حاس