خليل الصفدي

368

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يلقى إلى بحره منها درّة ، ولكن تقوى اللّه تعالى اهمّ الوصايا ، واعمّ نفعا مما في حنايا الزوايا من الخبايا ، وهو بها يأمر الناس على المنابر ، والآن تنطق بها السنة أقلامه من أفواه المحابر ، فليكن بها اوّل مأمور ، وأولى متّصف أسفر له صبحها من سواد الديجور ، واللّه يزيده فضلا ، ويفيده من القول المحكم فصلا ، والخطّ الكريم أعلاه حجّة بمقتضاه ، وكتب الىّ الخطيب كمال الدين محمد بن الحسن مع ياسمين أهداه : مولاي صبّحك السرور ودمت في * حفظ الاله من النوايب مالي منعت من اللقا والودّ ما * لك مهجتي والشوق غالب يا شمس انسى ما ظهر * ت وما لعيني عنك حاجب لمّا احتجبت ولم أجد * بدر السما عنك بنايب حمّلت بعض تحيّتى الياسمي * ن وسقته يحكى الكواكب فكتبت انا الجواب اليه : بالرغم منّى ان يكو * ن لنور عيني عنك حاجب لكن خشيت من المها * لك ان تعارض في المطالب من قبل تجحبنى النوى * والآن تمنعني النوايب أترى سواي ترى له * صبرا على هذى المصائب يا ابن الكرام السالفي * ن سقاهم صوب السحايب يا من غدا كالبحر عن * ه تحدّث الناس العجائب ونظامه وهباته * ملء الحقائق والحقائب أرسلت شعرا قدره * أرخى على الشعرى الذوائب وشفعته بهديّة * هي مثل أنفاس الحبائب