خليل الصفدي
320
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فتفرّق عنه أصحابه وقيل صلب أياما ولما تحقّق القتل كان كثيرا ما ينشد : أرى قدمي اراق دمى * وهان دمى فها ندمى وهذا من قول أبى الفتح البستي : إلى حتفى سعى قدمي * أرى قدمي اراق دمى فلم انفكّ من ندم * وليس بنافعي ندمى ومن نظمه في مادّة قول ابن سينا في النفس : خلعت هيا كلها بجرعاء الحمى * وصبت لمغناها القديم تشوّقا وتلفّتت نحو الديار فشاقها * ربع عفت اطلاله فتمزّقا وقفت تسائله فردّ جوابها * رجع الصدى ان لا سبيل إلى البقا فكأنّها برق تألّق بالحمى * ثم انطوى فكأنّه ما ابرقا قلت : وبينهما فرق بعيد وبون لان ابيات الرئيس امتن وأعذب وافصح وأطول ، ومن تصانيفه : « التنقيحات في أصول الفقه » ، و « التلويحات » وهو أكثر مسائل من إشارات الرئيس ، « والهياكل » ، و « حكمة الاشراق » ، و « الحكمة الغريبة » « 1 » في نمط رسالة حىّ بن يقظان ، ورسائل كثيرة وأدعية فيها تمجيد وتقديس للّه تعالى ، والناس مختلفون في صلاحه وزندقته والذي أفتى بقتله الشيخان زين الدين ومجد الدين ابنا جهبل ، ومن دعائه : اللّهم خلّص لطيفى من هذا العالم الكثيف ، قال سبط ابن الجوزي في المرآة ، فجمعهم لمناظرته يعنى الظاهر غازي جمع الفقهاء لمناظرة السهروردي فناظروه وظهر عليهم بعبارته فقالوا انك قلت في بعض مصنفاتك ان اللّه قادر على أن يخلق نبيّا وهذا مستحيل فقال لهم وما وجه استحالته فان القادر هو الذي لا يمتنع عليه شيء فتعصّبوا عليه فحبسه الظاهر وجرت بسببه خطوب وشناعات ، وكان دنىّ الهمّة زرىّ الخلقة دنس الثياب
--> ( 1 ) لعله « الغربة الغربية »