خليل الصفدي
310
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الاصمّ أبو قريش الحافظ ، صنّف « المسندين على الأبواب وعلى الرجال » وصنّف « حديث مالك وشعبة والثوري » وكان متقنا يذاكر بحديث هؤلاء ، وروى عنه أبو بكر الشافعي وغيره واتّفقوا على صدقه وفضله ( 754 ) « الكاتب التميمي » « 1 » محمد بن جميل الكاتب التميمي الكوفي مولى بنى تميم ، يقول لحميد بن عبد الحميد الطوسي لئن انا لم أبلغ بجاهك حاجة * ولم يك لي فيما وليت نصيب وأنت أمير الأرض من حيث اطلعت * لك الشمس قرنيها وحين تغيب ( 755 ) « الأمير ناصر الدين ابن البابا » « 2 » محمد بن جنكلى بن البابا بن محمد بن « 3 » الأمير ناصر الدين ابن الأمير بدر الدين أحد امراء الدولة الناصرية بالقاهرة ووالده أكبر أمير في الدولة يجلس رأس الميمنة بعد الأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك ولم يزل معظّما عند السلطان موقّرا مكرّما ، وكان ناصر الدين صاحب هذه الترجمة جمال مواكب الديار المصرية وجها وصباحة وقدّا وشكلا محبّبا تامّ الخلق حسن الخلق لم يكن في زمانه أحسن وجها منه ، وتوفى في رجب سنة احدى وأربعين وسبع مائة وقد تجاوز الأربعين ، كتب طبقة واشتغل في غالب العلوم ولم يزل مواظبا على سماع الحديث واختلط بالشيخ فتح الدين كثيرا وعنه اخذ معرفة الناس وأيامهم وطبقاتهم وأسماء الرجال وكان آية في معرفة فقه السلف ونقل مذاهبهم وأقوال الصحابة والتابعين وهذا أجود ما عرفه مع مشاركة جيّدة في العربية والطبّ والموسيقى وكان جهورىّ الصوت ولم يكن في النظم طبقة بل هو متوسط وربما تعذّر عليه حينا لكن له ذوق في الأدب يفهم لطف المعاني ويدركها ويهتزّ للفظ السهل ويطرب لنكت الشعراء المتأخرين
--> ( 1 ) معجم الشعراء ص 421 ( 2 ) الدرر الكامنة 3 ص 416 ( 3 ) بياض في الأصل