خليل الصفدي

290

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الوزارة الّا لتخلفنى فيهم وتتفقّد أحوالهم وتقضى حوائجهم ، فقال يزيد بن المهلّبى : ولقد بررت الطالبيّة بعد ما * ذمّوا زمانا بعدهم وزمانا ووردت الفة هاشم فرأيتهم * بعد العداوة بينهم اخوانا لو يعلم الاسلاف كيف بررتهم * لرءوك اثقل منهم ميزانا ولما قال لامّه عند فراق الدنيا يا امّاه عاجلت أبى فعوجلت انشد : فما متّعت نفسي بدنيا أصبتها * ولكن إلى الربّ الكريم أصير وما كان ما قدّمته رأى فلتة * ولكن بفتياها أشار مشير ومن شعر المنتصر أورده المرزباني « 1 » : متى ترفع الايّام من قد وضعته * وينقاد لي دهر علىّ جموح اعلّل نفسي بالرجاء وانّنى * لاغدو على ما ساءنى وأروح وله اظنّه فيما نسب اليه من قتل أبيه : لم يعلم الناس الذي نالني * فليس لي عندهم عذر كان الىّ الامر في ظاهر * وليس لي في باطن امر قال سبط ابن الجوزي في المرآة : أراد المتوكل ان ينقل العهد من ابنه المنتصر لابنه المعتزّ لمحبّته لامّه وسام المنتصر ان ينزل عن ولاية العهد فأبى وكان يحضره مجالسه العامّة ويتهدّده بالقتل فأحضره ليلة وشتمه شتما قبيحا وقال أنت المنتظر لموتى وشتم امّه فقام المنتصر وقال واللّه لو أنها أمة لبعض سوّاسك لمنعت من ذكرها ولوجب عليك صيانتها فغضب المتوكل وقال للفتح بن خاقان : برئت من قرابتي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لئن لم تلطمه لأقتلنّك فقام الفتح

--> ( 1 ) معجم الشعراء ص 446