خليل الصفدي
268
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
نقلت من خطّ الشيخ شهاب الدين أحمد بن غانم قال : انشدني الشيخ شمس الدين السكاكينى لنفسه : هي النفس بين العقل والطبع والهوى * وما العقل الّا كالعقال يصونها فداعى الهوى يدعو إلى ما يشينها * وداعى النهى يدعو إلى ما يزينها فان أطلقت من غير قيد توثّبت * على حظّها الأدنى وزاد جنونها وان نظرت بالعقل ينبوع نوره * أضاءت لها الظلمات طاب معينها وحنّت إلى الذكر الحكيم تدبّرا * رياص معانيه وذاك يعينها وفزت به منه اليه تحقّقا * وعادت إلى الأكوان تزكو فنونها فأكرم بها نفسا زكت مطمئنّة * بمحبوبها قرّت لديه عيونها فيا ذا الذي ضيّعت نفسك في الهوى * تروم لها عزّا وأنت تهينها أجب إذ دعاك الحقّ طوعا لأمره * بطيب رضى نفس قوىّ يقينها ولا تبخلن وبالنفس إذ هي ملكه * اليه بها فارجع فأنت امينها قلت : شعر غير واضح التركيب ولا محكم الصوغ ( 688 ) « قاضى المغل برهان الدين » « 1 » محمد بن أبي بكر بن عمر بن محمد قاضى الممالك القانية برهان الدين أبو عبد اللّه السمرقندي النوجاباذى الحنفي البخاري قاضى المغل ، صدر معظّم وعالم مفخّم فيه كيس ولطف وحسن مذاكرة ، كان يلازم السلطان والوزراء قدم بغداذ مرارا وروى بالإجازة عن سيف الدين الباخرزى يقال سمع منه قال الشيخ شمس الدين : ولم يصحّ ، مولده سنة ثلث وأربعين ويوم كمل من عمره ثمانين سنة عمل وليمة عظيمة واتّفق
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 3 ص 405