خليل الصفدي

263

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

في الأدب وسكن دمشق مدّة وتولّى خطابة المزّة وخطب بها إلى أن توفى في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وست مائة ، ومن شعره : وكنت وايّاها مذ اختطّ عارضى * كروحين في جسم وما نقضت عهدا فلمّا اتاني الشيب يقطع بيننا * توهّمته سيفا فالبسته غمدا قلت : جلا هذا المعنى عروسا في ثياب حداد لانّ المعنى جيّد والالفاظ مرذولة التركيب ، وكانت له نوادر مع الحكام وحصل بينه وبين صفى الدين ابن مرزوق كلام بسبب جارية بعد عزله من الوزارة فكان يعامله على عادة معاملته له في الوزارة فقال الوتار : ما ابصر الناس ولم يبصروا * في عصرهم مثل ابن مرزوق من جهله يحكم في عزله * كهارب يضرب بالبوق ومن شعر الوتار : من لي بصاح والمدامة ريقه * ثمل القوام لحاظه ابريقه نمّ العواذل حين نمّ عذاره * والغصن أحسن ما يكون وريقه وقف العذار بخدّه فكأنّه * لمّا تكامل آسه وشقيقه صبح أحاط به الظلام وقد غدا * متحيّرا لم يدر اين طريقه ( 681 ) « ابن مدودا الجزري » محمد بن أبي بكر بن عباس الأمير فخر الدين أبو عبد اللّه الجزري المعروف بابن مدودا ، كان له فضيلة ونظم حساب وكان أولا محتسب الجزيرة العمرية وانتقل إلى ماردين فولى حسبتها زمانا ثم انتقل منها وتعاني التجارة مسافرا فلما وصل العبّاسة وجد علم الدين تعاسيف المشدّ بها فسخّر جماله بسبب أثقال الملك الصالح فتوجّه اليه وقال له تطلق جمالى