خليل الصفدي

261

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ويريك من مثل الدمشق ملاءة * لم ترمها عين رنت بغيوب ترنو إلى عينيه إذ يذكيهما * فتقول ماء جال في الهوب قال ابن الابّار : معاني هذه الأبيات من قول أبى العلاء المعرّى : ايا ديك عدّت من أياديك صيحة * بعثت بها ميت الكرى وهو نائم عليك ثياب خاطها اللّه قادرا * بها ريّمتك العاطفات الروايم وتاجك معقود كأنّك هرمز * تباهى به املاكه وتوايم وعيناك سقط ما خبا عند قرّة * كلمعة برق ما لها الدهر شايم ورثت هدى التذكار من قبل جرهم * أوان ترقّت في السماء النعائم « 1 » وما زلت للدين « 2 » القويم دعامة * إذا قلقت من حامليه الدعائم وأورد ابن الابّار لابن معمعة قصيدة في ديك منها : لي ديك حضنته وهو في البي * ضة من منصب كريم النحيم يأكل العفو كيف ما شاء من ما * لي كأكل الوصىّ مال اليتيم ابيض اللون أفرق العرف نظّا * ر بعين كأنّها عين ريم وعلى نحره وشاحان من شذ * ر نثير ولؤلؤ منظوم رافع راية من الذنب المش * رف يسعى بها كسعى الظليم وإذا ما مشى التبهنس مشى * الطرب المنتشى في الخرطوم وسم الأرض وسم طين كتاب * بحواتيم كاتب مختوم وله خنجران في قصب السا * قين قد ركّبا لحفظ الحريم وعليه من ريشه طيلسان * صيغ من صنعة اللطيف الحكيم وإذا ما رأيته بين خمس * من دجاجاته كبار الجسوم قلت ملك يخدمنه فتيات * يتهادين بين زنج وروم

--> ( 1 ) لزوم ما لا يلزم في قافية الميم المضمومة مع الهمزة ( 2 ) القويم : في اللزوميات : القديم