خليل الصفدي
258
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ابن أبي بكر ( 671 ) « ابن أبي بكر الصديق » محمد بن أبي بكر الصدّيق رضى اللّه عنهما ، جرت العادة عند جماعة من المحققين ان يورد مثل هذا الاسم هنا وألغوا ذكر الأب من الكناية ونظروا ما هو مضاف اليه ، ولدته أسماء بنت عميس في حجة الوداع ، روى عنه النسائي وابن ماجة ، وتوفى سنة سبع وثلاثين مقتولا ، وكان في حجر علي بن أبي طالب لما تزوّج امّه وتولّى تربيته ولما سار علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه إلى الجمل سار معه محمد وكان على الرجّالة وشهد معه صفّين وولّاه مصر بعد عزل قيس بن سعد بن عبادة عنها لان عليّا اتّهم قيسا بمعاوية ثم بان له انه ناصح له فلما قدم محمد على قيس خلا به وقال له يا با القسم انك قد جئت من عند امرئ لا رأى له وليس عزله ايّاى بمانعى ان انصح له ولك وانا من امركم هذا على بصيرة وانى ادلّك على الذي كنت أكيد به معاوية وعمرا وأهل خربتا فكايدهم به فإنك ان كايدتهم بغيره تهلك ووصف له قيس بن سعد المكايدة فاستغشّه محمد وخالفه في كلّ شيء امره به فجهّز معاوية اليه عمرا ابن العاص في ستة آلاف فلما دانى مصر خرجت العثمانيّة اليه فكتب اليه عمرو بن العاص امّا بعد فتنحّ عنّى بدمك فانى احبّ ان لا يصيبك منى قلامة ظفر والناس بهذه البلاد قد اجتمعوا على خلافك فأخرج انى لك من الناصحين وجاءه كتاب معاوية يقول يا محمد ان البغى والظلم عظيم الوبال وسفك الدم الحرام من النقمة في الدنيا والآخرة وانا لا نعلم أن أحدا كان على عثمان اشدّ منك سعيت عليه مع الساعين وسفكت دمه مع السافكين ثم أنت تظنّ انى نائم عنك أو ناس لك فعلك حتى تأتى فتتأمّر على بلاد أنت فيها جارى وجلّ أهلها انصارى يرون رأيي ويرقبون قولي ويستصرخون عليك وقد بعثت إليك قوما حناقا يستشفون