خليل الصفدي

14

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

هل حكم ينصفنى في هوى * مصارع يصرع أسد الشرى مذ فرّ منّى الصبر في حبّه * حكى عليه مدمعى ما جرى أباح قتلى في الهوى عامدا * وقال لي كم عاشق في الورى رميته في أسر حبّى ومن * اجفان عينيه اخذت الكرى قلت : اما قول الشيخ بهاء الدين رحمه اللّه فإنه منحطّ وما اتى فيه من مصطلح القوم الّا بلفظه الراجح لا غير واما قول شيخنا أثير الدين فإنه غاية لأنه اتى فيه بلفظ المثل والدون والراجح واما قول شهاب الدين العزازى فبين بين لم ينحطّ ولم يرتفع لأنه اتى بلفظه حكى عليه والإباحة والرمي واخذ الكرى في أربعة ابيات وفيها عيب وهو التضمين وهو تعلّق الثالث بالرابع وقوله الكرى أخطأ فيه لان الكرى بمعنى النوم بفتح الكاف والكرى بمعنى الأجرة بكسر الكاف فتنافيا وقد أشبعت القول في هذا في كتابي « فضّ الختام عن التورية والاستخدام » ، وانشدني شيخنا العلّامة أثير الدين قال : انشدني الشيخ بهاء الدين لنفسه يخاطب الشيخ رضىّ الدين الشاطبى وقد كلّفه ان يشترى له قطرا : ايّها الأوحد الرضىّ الذي طا * ل علاء وطاب في الناس نشرا أنت بحر لا غرو ان نحن وافيناك راجين من نداك القطرا وانشدني قال انشدني لنفسه يرثى الشيخ احمد المصري النحوي : عزاءك زين الدين في الفاضل الذي * بكته بنو الآداب مثنى وموحدا فهم فقدوا منه الخليل بن أحمد * وأنت ففارقت الخليل واحمدا وانشدني قال انشدني لنفسه مما يكتب على منديل : ضاع منّى خصر الحبيب نحولا * فلهذا أضحى عليه ادور لطفت خرقتى ودقّت فجلّت * عن نظير لما حكتها الخصور اكتم السرّ عن رقيب لهذا * بي يخفى دموعه المهجور